فصل: فصل فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمْلِهِ وَتَوَابِعِهِمَا:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: حَرُمَ خَتْنُهُ وَإِنْ عَصَى بِتَأْخِيرِهِ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: خَتْنُهُ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالْأَنْوَارِ وَقَلْعُ سِنِّهِ سم أَيْ الْمَيِّتِ مُطْلَقًا مُحْرِمًا أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ وَجَبَ إزَالَةُ شَعْرٍ يَمْنَعُ الْغُسْلَ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ م ر سم عَلَى حَجّ ثُمَّ مَا ذُكِرَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ قُلْفَتِهِ نَجَاسَةٌ أَمَّا إذَا كَانَ تَحْتَهَا ذَلِكَ فَلَا يُيَمَّمُ عَلَى مُعْتَمَدِ الشَّارِحِ م ر بَلْ يُدْفَنُ حَالًا مِنْ غَيْرِ تَيَمُّمٍ وَلَا صَلَاةٍ وَعَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ حَجّ مِنْ أَنَّهُ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ مَعَ النَّجَاسَةِ إذَا تَعَذَّرَتْ إزَالَتُهَا يُيَمَّمُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَبَقِيَ مَا لَوْ وُجِدَ تُرَابٌ لَا يَكْفِي الْمَيِّتَ وَالْحَيَّ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ تَقْدِيمُ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ إذَا يُمِّمَ بِهِ الْمَيِّتُ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْحَيُّ صَلَاةَ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَإِذَا تَيَمَّمَ بِهِ الْحَيُّ لَا يُصَلِّي بِهِ عَلَى الْمَيِّتِ لِعَدَمِ طَهَارَتِهِ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي تَيَمُّمِ الْحَيِّ بِهِ؟ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَمَا تَحْتَ قُلْفَةِ الْأَقْلَفِ فَلَابُدَّ مِنْ فَسْخِهَا وَغَسْلِ مَا تَحْتَهَا إنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مَا تَحْتَهَا طَاهِرًا يُمِّمَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ نَجِسًا فَلَا يُيَمَّمُ بَلْ يُدْفَنُ بِلَا صَلَاةٍ كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ عَلَى مَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ لِأَنَّ شَرْطَ التَّيَمُّمِ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ يُيَمَّمُ لِلضَّرُورَةِ وَيَنْبَغِي تَقْلِيدُهُ لِأَنَّ فِي دَفْنِهِ بِلَا صَلَاةٍ عَدَمَ احْتِرَامٍ لِلْمَيِّتِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَعَلَى كُلٍّ فَيَحْرُمُ قَطْعُ قُلْفَتِهِ وَإِنْ عَصَى بِتَأْخِيرِهِ. اهـ.

.فصل فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمْلِهِ وَتَوَابِعِهِمَا:

(يُكَفَّنُ) الْمَيِّتُ بَعْدَ غَسْلِهِ (بِمَا لَهُ لُبْسُهُ حَيًّا) فَيَجُوزُ حَرِيرٌ وَمُزَعْفَرٌ لِلْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مَعَ الْكَرَاهَةِ لَا لِرَجُلٍ وَخُنْثَى وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ حِلَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْحِلِّ مَا يَشْمَلُ الْوُجُوبَ إذْ لَا خَفَاءَ فِيهِ حِينَئِذٍ وَلِقَتِيلِ الْمَعْرَكَةِ إذَا لَبِسَهُ بِشَرْطِهِ وَكَانَ عَلَيْهِ حَالَةَ الْمَوْتِ لَكِنَّهُ خَالَفَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ وَبَحَثَ هُوَ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّكْفِينُ فِي مُتَنَجِّسٍ- بِمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ- وَجَدَ غَيْرَهُ وَإِنْ حَلَّ لُبْسُهُ فِي الْحَيَاةِ وَيُقَدَّمُ عَلَى نَحْوِ حَرِيرٍ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا وَلْيُنْظَرْ فِي هَذَا مَعَ مَا يَأْتِي فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ طُهْرُ كَفَنِهِ وَمَعَ مَا مَرَّ آنِفًا مِمَّا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ وَحِينَئِذٍ فَإِنْ أَمْكَنَ تَطْهِيرُ هَذَا تَعَيَّنَ وَإِلَّا سُومِحَ بِهِ وَتُكَفَّنُ مُحِدَّةٌ فِي ثَوْبِ زِينَةٍ وَإِنْ حَرُمَ لُبْسُهَا لَهُ فِي الْحَيَاةِ كَمَا مَرَّ وَيَحْرُمُ فِي جِلْدٍ وُجِدَ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ مُزْرٍ بِهِ وَكَذَا الطِّينُ وَالْحَشِيشُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ثَوْبٌ وَجَبَ جِلْدٌ ثُمَّ حَشِيشٌ ثُمَّ طِينٌ فِيمَا يَظْهَرُ.

.فَرْعٌ:

أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِحُرْمَةِ سَتْرِ الْجِنَازَةِ بِحَرِيرٍ وَكُلِّ مَا الْمَقْصُودُ بِهِ الزِّينَةُ وَلَوْ امْرَأَةً كَمَا يَحْرُمُ سَتْرُ بَيْتِهَا بِحَرِيرٍ وَخَالَفَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ فَجَوَّزَ الْحَرِيرَ فِيهَا وَفِي الطِّفْلِ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مَعَ أَنَّ الْقِيَاسَ هُوَ الْأَوَّلُ.
الشَّرْحُ:
(فَصْل فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمْلِهِ وَتَوَابِعِهِمَا).

.فَرْعٌ:

الْمُتَّجَهُ فِيمَنْ مَاتَ لَابِسَ حَرِيرٍ لِحَاجَةٍ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ بَعْدَ الْمَوْتِ مُقْتَضَى طَلَبِ دَفْنِهِ فِيهِ كَمَنْ اُسْتُشْهِدَ وَهُوَ لَابِسُهُ لِمُسَوِّغٍ لَمْ يَجِبْ نَزْعُهُ بَلْ يُدْفَنُ فِيهِ لِأَنَّ دَفْنَ الشَّهِيدِ فِي أَثْوَابِهِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا مَطْلُوبٌ شَرْعًا وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ كَمَنْ لَبِسَهَا لِنَحْوِ جَرَبٍ وَقَمْلٍ وَمَاتَ فِيهَا وَجَبَ نَزْعُهَا ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَلَوْ تَعَدَّى بِلُبْسِهِ ثُمَّ اُسْتُشْهِدَ فِيهِ فَلَا عِبْرَةَ بِهَذَا اللُّبْسِ لِلتَّعَدِّي بِهِ فَيُنْزَعُ م ر.
(قَوْلُهُ: لَا لِرَجُلٍ وَخُنْثَى) وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ تَكْفِينُ قَرِيبِهِ الذِّمِّيِّ فِيمَا يَمْتَنِعُ تَكْفِينُ الْمُسْلِمِ فِيهِ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: وَيُقَدَّمُ عَلَى نَحْوِ حَرِيرٍ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا) الْمُعْتَمَدُ تَقْدِيمُ الْحَرِيرِ م ر.
(قَوْلُهُ: وَلْيُنْظَرْ فِي هَذَا مَعَ مَا يَأْتِي إلَخْ) يُجَابُ بِأَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ يُكَفَّنُ فِيهِ وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُ الْكَفَنِ وَلَا وُجِدَ نَحْوُ إذْخِرٍ أَوْ طِينٍ وَإِلَّا فَبَعْدَ تَطْهِيرِهِ وَتَكْفِينِهِ فِيهِ أَوْ بَعْدَ سَتْرِهِ بِنَحْوِ الْإِذْخِرِ وَالطِّينِ ثُمَّ تَكْفِينِهِ فِيهِ أَعْنِي فِي الْمُتَنَجِّسِ أَوْ قَبْلَ جَمِيعِ ذَلِكَ لِصِحَّتِهَا قَبْلَ التَّكْفِينِ وَالسَّتْرِ.
(قَوْلُهُ: وَمَعَ مَا مَرَّ إلَخْ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ يُمِّمَ فِي الْأَصَحِّ وَمَحَلُّ تَوَقُّفِ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ أَيْ وَالصَّلَاةِ إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَقَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مُكَفَّنًا فِي مُتَنَجِّسٍ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَلَمْ يُمْكِنْ تَطْهِيرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ الْحَيِّ هُوَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ عَارِيًّا قَبْلَ تَكْفِينِهِ.
(قَوْلُهُ: وَتُكَفَّنُ مُحِدَّةٌ فِي ثَوْبِ زِينَةٍ) أَيْ كَمَا يُبَاحُ تَطْيِيبُهَا.
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) هُوَ ظَاهِرٌ وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ تَعْمِيمِهِ بِنَحْوِ الطِّينِ لِوُجُوبِ التَّعْمِيمِ فِي الْكَفَنِ، وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا حُبُّ فَهَلْ يَجِبُ التَّكْفِينُ فِيهِ بِإِدْخَالِ الْمَيِّتِ فِيهِ لِأَنَّهُ سَاتِرٌ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْوُجُوبُ قَالَ م ر وَيُتَّجَهُ تَقْدِيمُ نَحْوِ الْحِنَّاءِ الْمَعْجُونِ عَلَى الطِّينِ لِأَنَّ التَّطْيِينَ مَعَ وُجُودِهِ إزْرَاءٌ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ فَجَوَّزَ إلَخْ) هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ سَتْرَ سَرِيرِهَا يُعَدُّ اسْتِعْمَالًا مُتَعَلِّقًا بِبَدَنِهَا وَهُوَ جَائِزٌ لَهَا فَمَهْمَا جَازَ لَهَا فِعْلُهُ فِي حَيَاتِهَا جَازَ فِعْلُهُ لَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا حَتَّى يَجُوزَ تَحْلِيَتُهَا بِنَحْوِ حُلِيِّ الذَّهَبِ وَدَفْنِهِ مَعَهَا حَيْثُ رَضِيَ الْوَرَثَةُ وَكَانُوا كَامِلِينَ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ تَضْيِيعُ مَالٍ لِأَنَّهُ تَضْيِيعٌ لِغَرَضٍ وَهُوَ إكْرَامُ الْمَيِّتِ وَتَعْظِيمُهُ وَتَضْيِيعُ الْمَالِ وَإِتْلَافُهُ لِغَرَضٍ جَائِزٌ م ر.
(فَصْل فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ) وَحَمْلِهِ وَتَوَابِعِهِمَا:
(قَوْلُهُ: الْمَيِّتُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُقَدَّمُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ غَسْلِهِ) يَنْبَغِي بَعْدَ طُهْرِهِ لِيَشْمَلَ التَّيَمُّمَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ عَبَّرَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ بَصْرِيٌّ فَتَعْبِيرُ الشَّارِحِ بِالْغُسْلِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بَعْدَ طُهْرِهِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كُفِّنَ قَبْلَ طُهْرِهِ ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ لِغُسْلِهِ لَمْ يُجْزِ وَلَكِنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ كَوْنَهُ بَعْدَ طُهْرِهِ أَوْلَى فَلْيُرَاجَعْ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ.

.فَرْعٌ:

هَلْ يَجُوزُ التَّكْفِينُ فِي ثَوْبٍ بَالٍ بِحَيْثُ يَذُوبُ سَرِيعًا لَكِنَّهُ سَاتِرٌ فِي الْحَالِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُعَدَّ إزْرَاءً بِالْمَيِّتِ انْتَهَى. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمُزَعْفَرٌ) أَيْ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي اللِّبَاسِ وَهُوَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الْمُزَعْفَرُ عُرْفًا ع ش.
(قَوْلُهُ: لَا لِرَجُلٍ وَخُنْثَى) فَيَمْتَنِعُ تَكْفِينُهُمَا فِي الْمُزَعْفَرِ وَالْحَرِيرِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِمَا لَا الْمُعَصْفَرِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ تَكْفِينُ قَرِيبِهِ الذِّمِّيِّ فِيمَا يَمْتَنِعُ تَكْفِينُ الْمُسْلِمِ فِيهِ نِهَايَةٌ، عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَمَّا الْمُعَصْفَرُ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ فِي فَصْلِ اللِّبَاسِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر لَا الْمُعَصْفَرِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: حِلَّهُ) أَيْ حِلَّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَرِيرِ وَالْمُزَعْفَرِ لِلرَّجُلِ وَالْخُنْثَى.
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْوُجُوبِ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ فَقْدِ غَيْرِ مَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ: وَلِقَتِيلِ الْمَعْرَكَةِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَيْ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْضًا حِلَّهُ لِقَتِيلِ الْمَعْرَكَةِ وَهُوَ الشَّهِيدُ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) أَيْ بِأَنْ يُحْتَاجَ إلَيْهِ لِلْحَرْبِ مُغْنِي ظَاهِرُهُ لَا لِدَفْعِ نَحْوِ قَمْلٍ لَكِنْ صَرَّحَ النِّهَايَةُ بِشُمُولِهِ أَيْضًا عِبَارَتُهُ وَلَوْ اُسْتُشْهِدَ فِي ثِيَابِ حَرِيرٍ لَبِسَهَا لِضَرُورَةٍ كَدَفْعِ قَمْلٍ جَازَ تَكْفِينُهُ فِيهَا مَعَ وُجُودِ غَيْرِهَا كَمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ السُّنَّةَ تَكْفِينُهُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي اُسْتُشْهِدَ فِيهَا لَاسِيَّمَا إذَا تَلَطَّخَتْ بِدَمِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ فِي آخِرِ كَلَامِهِ وَلِهَذَا لَوْ لَبِسَ الرَّجُلُ حَرِيرًا لِحَكَّةٍ أَوْ قَمْلٍ مَثَلًا وَاسْتَمَرَّ السَّبَبُ الْمُبِيحُ لِذَلِكَ إلَى مَوْتِهِ حَرُمَ تَكْفِينُهُ عَمَلًا بِعُمُومِ النَّهْيِ أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَيْضًا. اهـ. وَاعْتَمَدَهُ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر لِضَرُورَةٍ فَلَوْ تَعَدَّى بِلُبْسِهِ ثُمَّ اُسْتُشْهِدَ فِيهِ فَلَا عِبْرَةَ بِهَذَا اللُّبْسِ لِلتَّعَدِّي فَيُنْزَعُ م ر سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ: م ر جَازَ تَكْفِينُهُ إلَخْ قَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ أَوْلَى وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا جَوَازُ التَّعَدُّدِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ لُبْسَهُ فِي الْأَصْلِ لِحَاجَةٍ فَاسْتُدِيمَتْ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ) أَيْ الْأَذْرَعِيَّ (خَالَفَهُ) أَيْ بَحْثَهُ الْحِلَّ لِقَتِيلِ الْمَعْرَكَةِ.
(قَوْلُهُ: وَيُقَدَّمُ عَلَى نَحْوِ حَرِيرٍ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عِبَارَةُ سم الْمُعْتَمَدُ تَقْدِيمُ الْحَرِيرِ م ر. اهـ. قَالَ ع ش وَهَلْ يُقْتَصَرُ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَمْ تَجِبُ الثَّلَاثَةُ نَقَلَ سم عَنْ م ر أَنَّهُ إنَّمَا جَازَ لِلضَّرُورَةِ وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِالْوَاحِدِ فَلْيُقْتَصَرْ عَلَيْهِ وَالْأَقْرَبُ وُجُوبُ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّ الْحَرِيرَ يَجُوزُ فِي الْحَيِّ لِأَدْنَى حَاجَةٍ كَالْجَرَبِ وَالْحَكَّةِ وَدَفْعِ الْقَمْلِ بَلْ وَلِلتَّجَمُّلِ وَمَا هُنَا أَوْلَى. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَجَدَ غَيْرَهُ) أَيْ ثَوْبًا طَاهِرًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ يَجِدُ طَاهِرًا فَيُكَفَّنُ فِي الْمُتَنَجِّسِ أَيْ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَارِيًّا إذَا لَا تَصِحُّ مَعَ النَّجَاسَةِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَّ لُبْسُهُ إلَخْ) أَيْ فِي خَارِجِ الصَّلَاةِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَلْيُنْظَرْ فِي هَذَا مَعَ مَا مَرَّ إلَخْ) وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ يُكَفَّنُ فِيهِ وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُ الْكَفَنِ وَلَا وَجَدَ نَحْوَ إذْخِرٍ أَوْ طِينٍ وَإِلَّا فَبَعْدَ تَطْهِيرِهِ وَتَكْفِينِهِ فِيهِ أَوْ بَعْدَ سَتْرِهِ بِنَحْوِ الْإِذْخِرِ وَالطِّينِ ثُمَّ يُكَفَّنُ فِيهِ أَيْ فِي الْمُتَنَجِّسِ أَوْ قَبْلَ جَمِيعِ ذَلِكَ لِصِحَّتِهَا أَيْ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكْفِينِ وَالسَّتْرِ سم.
(قَوْلُهُ: وَمَعَ مَا مَرَّ إلَخْ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِهِ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ يُمِّمَ فِي الْأَصَحِّ وَمَحَلُّ تَوَقُّفِ التَّيَمُّمِ أَيْ وَالصَّلَاةِ إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَقَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مُكَفَّنًا فِي مُتَنَجِّسٍ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَلَمْ يُمْكِنْ تَطْهِيرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ الْحَيِّ هُوَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ عَارِيًّا قَبْلَ تَكْفِينِهِ سم.
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ أَمْكَنَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا سُومِحَ بِهِ) أَيْ بِالْمُتَنَجِّسِ فَيُصَلَّى عَلَيْهِ مُكَفَّنًا فِيهِ هَذَا مُفَادُ كَلَامِهِ وَمَرَّ عَنْ سم وع ش آنِفًا مَا يُخَالِفُهُ وَفَسَّرَ الْكُرْدِيُّ ضَمِيرَ بِهِ بِالْحَرِيرِ وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ.
(قَوْلُهُ: وَتُكَفَّنُ) إلَى قَوْلِهِ وَيَحْرُمُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ مَعَ أَنَّ الْقِيَاسَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَتُكَفَّنُ مُحِدَّةٌ إلَخْ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ ع ش فِي تَطْيِيبِهَا.
(قَوْلُهُ: فِي ثَوْبِ زِينَةٍ) أَيْ كَمَا يُبَاحُ تَطْيِيبُهَا سم.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ.
(قَوْلُهُ: وَجَدَ غَيْرَهُ) أَيْ مِنْ الْأَثْوَابِ وَلَوْ حَرِيرًا ع ش.
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) هُوَ ظَاهِرٌ وَقَضِيَّةُ وُجُوبِ تَعْمِيمِهِ بِنَحْوِ الطِّينِ لِوُجُوبِ التَّعْمِيمِ فِي الْكَفَنِ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا حُبٌّ فَهَلْ يَجِبُ التَّكْفِينُ فِيهِ بِإِدْخَالِ الْمَيِّتِ فِيهِ لِأَنَّهُ سَاتِرٌ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْوُجُوبُ قَالَ م ر وَيُتَّجَهُ تَقْدِيمُ نَحْوِ الْحِنَّاءِ الْمَعْجُونِ عَلَى الطِّينِ لِأَنَّ التَّطْيِينَ مَعَ وُجُودِهِ إزْرَاءٌ بِهِ سم.
(قَوْلُهُ: بِحُرْمَةِ سَتْرِ الْجِنَازَةِ إلَخْ) أَيْ وَسَتْرِ تَوَابِيتِ الْأَوْلِيَاءِ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَا الْمَقْصُودُ بِهِ الزِّينَةُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ مِمَّا يَحْرُمُ كَالْمُزَعْفَرِ وَإِلَّا فَسَتْرُ الْبَيْتِ بِمَا لَا يَحْرُمُ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ مَكْرُوهٌ لَا حَرَامٌ وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ السَّتْرُ مَعَ وَضْعِ نَحْوِ قَفَصٍ فَيَنْبَغِي التَّحْرِيمُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَسَتْرِ الْبَيْتِ وَإِنْ كَانَ بِدُونِهِ فَيَنْبَغِي الْحِلُّ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالتَّدَثُّرِ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ فِي حَوَاشِي الرَّوْضَةِ ظَاهِرًا فِي تَصْوِيرِ الْحِلِّ بِمَا ذَكَرْته بَصْرِيٌّ.